أئمة صنعاء يبحثون ويناقشون الديمقراطية وحقوق الإنسان
برؤية جديدة لماهية الديمقراطية والآلية التي ينبغي لها أن تعمل من خلالها، يقوم العشرات من أئمة صنعاء حالياً بتضمين مفاهيم ديمقراطية في نقاشاتهم المتعلقة بالقضايا المجتمعية داخل وخارج المسجد. قام عدد من الواعظين والواعظات بطرح الحاجة إلى سيادة القانون والمشاركة السياسية للمرأة ومقومات الحكم الرشيد والشفافية بصورة علنية لدى تناولهم لأسئلة أتباعهم حول ما هو الحلال (أي المجاز شرعاً)، و ما هو الحرام (المحظور شرعاً). حضر هؤلاء الأئمة لغاية الآن 14 من أصل 20 جلسة تدريبية للديمقراطية وحقوق الإنسان تم تنظيمها من قبل المؤسسة الوطنية لتنمية المجتمع بدعم من برنامج المنح المحلية التابع لمبادرة الشراكة الشرق الأوسطية. قامت المؤسسة الوطنية لتنمية المجتمع بمشروع مماثل في تعز عام 2006 بدعم من مبادرة الشراكة الشرق الأوسطية أيضاً.
 |
وفقاً لما أورده مدير المؤسسة الوطنية لتنمية المجتمع شوقي القاضي، فإن نتائج البرنامج التدريبي في صنعاء قد تجاوزت توقعاته من حيث التغيير في أنماط التفكير والسلوكيات. وقد قال: "كشفت استبيانات التقييم تأثر 80% من سلوك الحاضرين والخطب الدينية بصورة إيجابية، في حين تأثر 20% بصورة أقل" كما كشف الاستبيان عن موافقة وتشجيع بنسبة 100% لإجراء دورة ثانية لهذا النوع من التدريب. وبالرغم من حقيقة أن بعض الأئمة المشاركين كانوا معارضين للتفكير في أي قضية أو مفهوم ذي علاقة بالديمقراطية مع نهاية التدريب، فقد وافق جميع المشاركين على أهمية فهم وطرح المفاهيم التي نوقشت. وقد لاحظ القاضي أن "أظهر حتى أكثر الأئمة تشدداً فهماً أفضل بكثير للديمقراطية، بالرغم من عدم الموافقة التامة".
يتضمن التدريب التفاعلي تمثيل الأدوار والتمارين العملية والحوار والعروض التقديمية، وقد استقطبت كل جلسة 35 إماماً على الأقل. وكانت جلسة "مفاهيم الديمقراطية" أكثر الجلسات شعبية حتى الآن حيث جذبت 60 مشاركاً.