منظمات حقوق الإنسان غير الحكومية في اليمن: نشاط وتعاون متميزين
الجهود التعاونية هي التي تحل على الدوام محل الجهود الفردية، وهي التي تحقق النتيجة المرجوة بشكل أكثر فعالية. وفي حال تضافر قوى المنظمات غير الحكومية (NGOs) وعملها كمجموعة واحدة فإنها بذلك سوف تكون قادرة على مخاطبة الحكومة بصوت متواصل وقوي مطالبا بإجراء التغيير. والمنظمات غير الحكومية في اليمن والتي كرست جهودها في ترويج ونشر حقوق الإنسان تعمل على تحسين قدراتها وفهمها للدور الذي تلعبه في التأثير على سياسة الحكومة وعلى التعلم كيف لها أن تعمل بشكل تعاوني وأن تستخدم وسائل الإعلام للتأثير على الرأي العام. وكان مركز الاستطلاع اليمني (YPC) وبدعم من مبادرة الشراكة الشرق أوسطية (MEPI) قد قام بتنظيم سلسلة من جلسات المباحثات، أعقبها عقد ورشة عمل مدتها ثلاثة أيام خاصة بمشاركين من منظمات غير حكومية في اليمن الاثنتين والعشرين. وقد انشغل المشاركون في مناقشة تفاعلية وفي التدرب على تنمية القدرات وجهود الدفاع الخاصة بهذه المنظمات غير الحكومية التي ستجعلها قادرة على التأثير على القرارات التشريعية الحكومية.
وتناولت ورشة العمل التي تم عقدها في شهر أبريل 2009 آليات رعاية وتشجيع العلاقة التي تقوم بين المنظمات غير الحكومية الخاصة بحقوق الإنسان وأعضاء المجتمع واستخدام وإدارة تحالفات منظمات غير حكومية للدفاع عن أي تصحيح يتم في السياسة الحكومية. وبحسب مدير المشروع "حافظ البخاري"، فإن معظم هذه المنظمات غير الحكومية يعاني من المركزية من ناحية الموقع الجغرافي ومن ناحية القيادة وأنها ستكون حذرة بالنسبة لتشكيل التحالفات مع نظيراتها من المنظمات بسبب الخلافات السياسية والتنافسية. وأما سر النجاح في الوصول إلى نتائج ملموسة في هذا المشروع بالنسبة لهذه المنظمات فهو يكمن في العمل بشكل تعاوني وفي تقوية روابطها كي يتم تحسين صورتها المجتمعية ولكسب دعم الجمهور لمسائل ذات اهتمام مجتمعي.
وقد تمت الاستفادة من نتائج ورشة العمل في استطلاع للرأي العام قام بعقده "مركز الاستطلاع اليمني" في نهاية شهر أبريل بغرض تقييم الاحتياجات والتوقعات المجتمعية من هذه المنظمات غير الحكومية.
وهناك أنشطة متعددة لهذا المشروع تمت تغطيتها بشكل مكثف في الصحافة والمواقع اليمنية مثل الصحوة نت ومأرب برس والوطن ونيوزيمن وسبأ نيوز.