نماء الديمقراطية
مرحباً بكم في الموقع الإلكتروني للمكتب الإقليمي لمبادرة الشراكة الأمريكية الشرق أوسطية. لو أرادت الحكومة الأمريكية من أربعة أعوام مضت أن تبين الطرق والوسائل التي تستخدمها لدعم الديمقراطية في المنطقة لما احتاجت لأكثر من بضع صفحات. لكن في عام 2002 تغيرت هذه الصورة و أدرك الرئيس بوش بأنه رغم ازدياد عدد الأصوات المطالبة بترسيخ الديمقراطية في الشرق الأوسط، إلا أن هذه الأصوات لم تلقى الدعم المناسب والكافي في معظم دول الشرق الأوسط. من هنا انطلقت مبادرة الشراكة الأمريكية الشرق أوسطية لدعم جهود الأفراد والمؤسسات والمنظمات المحلية الداعية للديمقراطية. سيوضح هذا الموقع هذه الجهود والمبادرات التي هي في تزايد مستمر كما سيوضح جهود الولايات المتحدة الأمريكية في دعمها.
إن محتوى هذا الموقع الإلكتروني يجب أن يبين مايلي:
أولاً: إن الديمقراطية تشمل ماهو أكثر بكثير الانتخابات.
ثانياً: إن النماء الديمقراطي والتغيير هو أمر واقع في دول الخليج والأردن واليمن وإن الحراك تجاهه يحدث كل يوم.
ثالثاً: إن دعم الولايات المتحدة الأمريكية للنماء الديمقراطي والتغيير في الشرق الأوسط هو دعم ملموس ومتواصل ومستمر.
خلال السنة الماضية تم اجراء خمس انتخابات في خمس من الدول الثمانية التي يغطيها المكتب الإقليمي لمبادرة الشراكة الأمريكية الشرق أوسطية، وقد أدلى مواطنو هذه الدول (رجالاً ونساءً) بأصواتهم متنافسين على: مقاعد البرلمان في الكويت والمقعد الرئاسي في اليمن ومقاعد البرلمان في البحرين ومقاعد المجلس الوطني الاتحادي في الإمارات ومقاعد المجالس البلدية في قطر. لكن حتى تكون الانتخابات حقيقية ومؤثرة فلا بد أن تشمل أكثر من عملية تصويت. إن حرية الاقتراع ذو قيمة محدودة إذا:
-- لم يتفاعل التاخبون والمرشحون على أساس القضايا الوطنية
-- لم يغطي الإعلام هذا التفاعل حتى يتسنى لكل مواطن مراقبة ومتابعة نقاش هذه القضايا والحوارات
-- لم تقم المنظمات الأهلية بدورها باطلاع المواطنين على القضايا الرئيسة
-- لم تتواجد فرص متكافئة للرجال والنساء سواء كناخبين وناخبات أو كمرشحين ومرشحات
عمل العديد من الأفراد والمؤسسات الذين عملوا بدأب لضمان أن تشمل الإنتخابات الأخيرة العناصر الواردة الذكر، وقد كانت مبادرة الشراكة الأمريكية الشرق أوسطية تدعم هذه الجهود باستمرار. ستجدون في هذا الموقع العديد من الأمثلة على هذه المشاريع.
لا تبدأ الديمقراطية بابتداء موسم الإنتخابات ولا تنتهي بانتهاء يوم الاقتراع، إن فترة مابين الإنتخابات هي الفترة التي يقوم فيها القادة المنتخبون بإدارة موارد الأمة وصياغة سياستها واقرار التشريعات والقوانين التي تحكم مجتمعاتها وهذا كله يؤثر على حياة المواطنين. تؤمن المجتمعات الديمقراطية أن الشعب يجب أن يكون معنياً بكل هذه الأمور وبذلك يجب أن يكون باستطاعتهم رصد عمل حكوماتهم وتقييم أدائها. وهذا يعني أنه إلى جانب الحق في الإدلاء بأصواتهم يوم الإنتخابات، فإن المجتمع الديمقراطي يضمن لمواطنيه صوتاً حراً في صنع القرار الذي يؤثر على حياتهم في فترة مابين الإنتخابات. يشمل توفير المجتمع للمواطنين بحرية الاختيار والتعبير عدة أشياء، ويمكن لكم أن تقراؤا عن المساهمات التي قامت بها الأفراد والمؤسسات والجماعات لتعزيز حرية الاختيار والتعبير لدى المواطنين في مجتمعاتهم وبدعم مباشر من خلال مشاريع المحور السياسي لمبادرة الشراكة الأمريكية الشرق أوسطية. كما أن الديمقراطية يجب أن تتواجد مع مبدأ تكافؤ الفرص. إن التقدم والازدهار من خلال ريادة الأعمال النشطة ومن خلال التجارة تغذي الديمقراطيات الناجحة وتحسن من الظروف المعيشية للمواطنين وتقدم المصادر لإدارة الحكم الرشيد الفاعل، ويمكنكم أن تتطلعوا على الدعم الذي تقدمه مبادرة الشراكة الأمريكية الشرق أوسطية لهذه الجهود من خلال مشاريع المحور الإقتصادي. كما أن على المواطنين أن يكونوا على أهبة الاستعداد للمساهمة في النماء الديمقراطي والاقتصادي لأمتهم، ويأت الدعم في هذه المجالات من خلال مشاريع المحور التعليمي الذي يعنى بشؤون الشباب. وأخيراً فإن أمام المرأة العربية تحديات أخرى يجب قهرها قبل أن تساهم بصورة فعالة في جميع هذه المجالات، وإن تجسير هذه الفجوات هو غرض الدعم الذي تقدمه المبادرة من خلال مشاريع محور تعزيز دور المرأة.
إن بناء الديمقراطية يأتي من الداخل والأفراد والجماعات والمؤسسات يعملون بنشاط لرفع دعائم هذا البناء. ومبادرة الشراكة الأمريكية الشرق أوسطية تقدم لهم الموارد والمصادر اللازمة والمساعدات الفنية لتدعيم جهودهم. إن دعم الولايات المتحدة الأمريكية لدعاة الديمقراطية ليس بجديد، فلدى الولايات المتحدة الأمريكية باع طويل في دعم ديمقراطيات دول أوروبا وجنوب أمريكا وشرق آسيا وإفريقيا ولكن الجديد هو الدعم الكبير للديمقراطية في الشرق الأوسط.
أرجو أن تلقوا نظرة من خلال هذا الموقع على وسائل وآليات الدعم الأمريكي – من خلال مبادرة الشراكة الأمريكية الشرق أوسطية – لكل الناشطين العاملين على تعزيز وتقوية قواعد وأركان الديمقراطية في دول الخليج والأردن واليمن. كما نرجو أن تزوروا موقعنا الإلكتروني باستمرار لأن هناك الكثير من المعلومات الجديدة لاحقاً.
ونحن ندرك أيضاً بأن لدى العديد منكم تساؤلات واقتراحات تودون طرحها عن دعم المبادرة للنماء والإصلاح الديمقراطي في الشرق الأوسط، وإننا نتطلع لإجابتكم عبر هذا الموقع. نرجو تزويدنا بآرائكم وأفكاركم على العنوان التالي: abudhabimepi@state.gov .
مع خالص التحية
هانز ويكسيل
المدير
المكتب الإقليمي في أبوظبي
مبادرة الشراكة الأمريكية الشرق أوسطية