الصحفيون يساهمون في نمو قطر الديمقراطي
إن التغطية الإعلامية الفعالة والأخلاقية، هي عنصر أساسي لإجراء انتخابات ذات معنى. وتتواصل الجهود لضمان أن تكون الصحافة القطرية جاهزة عندما تُفتتح الانتخابات الوطنية والبرلمانية في قطر في نهاية الأمر. وفي غضون ذلك، يستطيع الصحفيون في قطر أن يجمعوا بين المعلومات الموسعة فيما يتعلق بالعمليات الديمقراطية، ومع إدراك أعظم للمستويات الأخلاقية، وطرق محسّنة من أجل خلق تغطية تحقيقات صحفية ذات معنى، والتي من شأنها أن تساهم في إشراك المجتمع المدني والوعي السياسي لجميع القطريين.
وانطلاقاً من هذه الأهداف، فقد اشترك عدد من الصحفيين القطريين والوافدين بسلسلة من ورش العمل الفنية فيما يتعلق بتغطية الحملات الانتخابية، وكذلك تغطية أنباء الحكومة والتحقيقات الصحفية. وبدعم من مبادرة الشراكة الشرق أوسطية MEPI ضمن برنامج المنح المحلية، قام أساتذة الصحافة مارثا وبريان ستيفنز من جامعة ميزوري بالتعاون مع مؤسسة دارينفو/دار الشرق (Darinfo/Dar Al Sharq)، وهي مؤسسة إعلامية قطرية رائدة، بإجراء ورشة عمل في شهر ينلير 2008 اشترك فيها 65 صحفياً متحمساً. وقد طور المشاركون استراتيجيات لتغطية انتخابات مجلس الشورى القادم، ولعبوا دور الصحافة في مساعدة الرأي العام على فهم التطورات الديمقراطية وعملياتها. وبالتعاون مع هذا البرنامج ذاته، كان ستيفنز في عام 2007 قد أشرف على ورشة عمل للصحفيين تمهيداً لانتخابات المجلس البلدي؛ وقد اختتمت تلك الورشة بميثاق يحكم سلوك الصحفيين في تغطية الحملة الانتخابية.
وبالإضافة إلى التدريب على تسجيل أصحاب الاقتراع والحملات الانتخابية، والاقتراع وتولي المراكز ومعالجة الشائعات، تم تدريب المشاركين حول تقنيات إجراء مقابلات صحفية وتحليل المواد وقوانين الانتخابات. كما تفحص الصحفيون التقنيات والمعايير لاستخدام التعليقات التي لا تحمل أسماء كاتبيها مع ضمان مصداقية تلك القصّة، كما بحثوا الحاجات والشؤون المتعلقة بدعم الرقابة الذاتية – بما في ذلك الاعتبارات الخاصة التي قد تكون لدى الصحفيين من غير المواطنين.
وفي نهاية هذا التدريب، طلب الصحفيون إقامة برامج تدريب مستقبلية وكانوا متلهفين لتطبيق التقنيات المهنية الجديدة في تغطيتهم للانتخابات المقبلة وفي كتاباتهم اليومية، وفق ما ذكر البروفيسور ستيفنز. وصرح مدير مؤسسة دارنفو السيد يحيى آدم متحدثاً لصحيفة الخليج، قائلاً: "إن ورشة العمل التي أشرف عليها البروفيسور ستيفنز وزوجها بريان تمثل خطوة رئيسية في الإعداد لتغطية انتخابات الشورى القادمة".